أبو علي سينا
215
الشفاء ( الإلهيات )
على المجتمع من الجسمية التي كالمادة ومن النفس ، لأن جملة ذلك جوهر وإن اجتمع من « 1 » معان كثيرة . فإن تلك الجملة موجودة لا في موضوع ، وتلك الجملة جسم « 2 » لأنها جوهر ، وهو جوهر له طول وعرض وعمق . وكذلك فإن « 3 » الحيوان إذا أخذ حيوانا بشرط أن لا يكون في حيوانيته إلا جسمية وتغذ وحس ، وأن يكون ما بعد ذلك خارجا عنه ، فربما كان لا يبعد أن يكون مادة للإنسان أو موضوعا « 4 » وصورته النفس الناطقة . وإن أخذ بشرط أن يكون جسما بالمعنى الذي يكون به الجسم جنسا ، وفي معاني ذلك الجسم على سبيل تجويز الحس لا غير « 5 » ذلك من الصور ، ولو كان « 6 » النطق أو فصل يقابل النطق غير متعرض لرفع « 7 » شيء منها أو وضعه ، بل مجوزا وجود أي ذلك كان في هويته ، ولكن هناك معها بالضرورة « 8 » قوة تغذية وحس وحركة ضرورة ولا ضرورة في أن لا يكون غيرها أو يكون ، كان حيوانا بمعنى الجنس . وكذلك فافهم الحال في الحساس والناطق ، فإن أخذ الحساس جسما أو شيئا له حس « 9 » بشرط أن لا يكون زيادة أخرى لم يكن فصلا وإن كان جزءا من الإنسان . وكذلك فإن الحيوان غير محمول عليه وإن أخذ جسما أو شيئا مجوزا له وفيه ومعه « 10 » ، أي الصور « 11 » والشرائط كانت بعد أن يكون فيها حس ، كان فصلا وكان « 12 » الحيوان محمولا عليه . فإذن أي معنى أخذته مما يشكل الحال في جنسيته أو ماديته من هذه فوجدته قد يجوز انضمام الفصول إليه أيها كان على أنها فيه ومنه ، كان جنسا . وإن
--> ( 1 ) من : عن د ( 2 ) جسم : جسمية ط ( 3 ) فإن : ساقطة من د ( 4 ) أو موضوعا : وموضوعا م ( 5 ) لا غير : وغير ج ، ص ، ط ، م ( 6 ) كان : + وجود ط ( 7 ) لرفع : برفع ط ( 8 ) بالضرورة : الضرورة ط ( 9 ) له حس : لحس ط ( 10 ) ومعه : ومن معه ط ( 11 ) الصور : الصورة ط ( 12 ) وكان : لكان د .